الشريف المرتضى
716
الذريعة إلى أصول الشريعة
الحرام أنّه مثبت « 1 » بغالب الظّنّ القويّ ، لأنّ العلم الّذي هو نظير العلم بالبلدان وما أشبهها « 2 » يجب اشتراك العقلاء فيه ، وليس هم « 3 » بمشتركين فيما ذكرناه . وإذا كان استدلالهم مبنيّا على أنّ هذه الوجوه من المذاهب المرويّة عنهم لا يجوز أن تستدرك « 4 » إلاّ بالقياس ، وكان « 5 » ذلك مظنونا غير معلوم ، بطل اعتمادهم من أصله . وكيف يمكن زائدا على ما ذكرناه أن « 6 » يدّعى العلم الضّروريّ في تفصيل هذه المذاهب مع اختلاف الرّوايات فيها ؟ ! لأنّ ابن مسعود تختلف « 7 » الرّواية عنه فيروى أنّه كان يجعله يمينا ، وتارة يروى - أيضا - أنّه يجعله تطليقة واحدة ، ويروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان يجعل الحرام تطليقات ثلثا ، ونحن نروي عنه - عليه السّلام « 8 » - أنّه كان لا يعتدّ « 9 » بذلك ، ولا يجعل له حكما البتّة ، كما رووا « 10 » عن مسروق ، فمع هذا الاختلاف كيف يدّعى العلم
--> ( 1 ) - الف : يثبت . ( 2 ) - ب : - وما أشبهها . ( 3 ) - الف وج : - هم . ( 4 ) - الف : يستدل . ( 5 ) - الف : - كان . ( 6 ) - الف : بان . ( 7 ) - ج : يختلف . ( 8 ) - الف : - عليه السلام . ( 9 ) - ج : تعتد . ( 10 ) - الف : روى .